شكل "خطاب الثاني مارس" 2019، منعطفا جديداً في الأدبيات السياسية الموريتانية، منذُ نعومة رمل هذه الأرض، وإلى اليوم التي يتوق فيه كل عضو في نادي النخبة السياسية الموريتانية إلى تمييز دوره إعمالاً لحروفه ولخطاه.
لقد شاهدت موريتانيا كلها كيف "كلبِِتَ" أتباع الرئيس السابق في أقل من 4 أشهر .. "كلبتوا" من "التَّمَسُّك" إلى "التَّفَلُّت ".. ولكن لا بأس، فإن المجتمع السياسي الموريتاني بئة حاضنة للتنكر والتقلب والتخفّي.. بل هو أكثر من ذلك بئة دافعة، ومشجعة ومحفزة على التقلب .. بئة تجعل الإنسان يتنفس الخيانة ويقتاب منها.
إثر نشر محكمة الحسابات لتقارير سنوية تتعلق بسوء التسيير في بعض الشركات الوطنية، هبت عاصفة هوجاء من الإفك والتجريح والسب والشتم يقودها بعض سفهاء الفيسبوك ضد بعض الشخصيات الوطنية التي اشتُهرت بالنزاهة والأمانة والإخلاص للوطن ...
تابعت مثل غيري التقارير التي نشرتها محكمة الحسابات متضمنة نتائج تفتيشها لبعض المؤسسات العمومية، لمدة سنوات. وقد سررت بالمبادرة بنشر التقارير، واعتبرتها خطوة جيدة جدا في سبيل ترسيخ مستوى من الشفافية في التعامل مع المال العام، وترسيخ حق المواطن في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الأصلية.
لم تكن بدايته مثالية على الإطلاق ككل مدربي العالم تكون معهم جرعة من الطاقة عندما تسند إليهم مهمة تدريب نادي، سانتياغو مارتينيز لم يأخذ من أسمه حظا فيشبه الفرنسي " كورنتان مارتينز" على الأقل حينما نجح في وضع موريتانيا في خارطة كأس الأمم الإفريقية بمصر قبل أشهر وللمرة الأولى في تاريخ هذا البلد الذي عرف بالشعر وفصاحة اللسان واللغة والجزالة ﻣﺘﺎﻧﺘﻬﺎ ﻭﻋﺬﻭﺑ
من الطبيعي و نحن علي اعتاب مؤتمر حزب قرر الإنفتاح علي الأحزاب الأخرى ان يأخذ بعين الإعتبار خصوصيات تلك القوي و ادماج رؤيتها مستأنسا ببرنامح رئيس الجمهورية الذي حظي بدعم واسع من طرف اغلبية المواطنين و يزداد دعمه بفعل هذا الإنفتاح في كل المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.
((عندما أسلم الحكمَ،سأتابع كل ما يجري، وعند أي اختلال سأكتب وأصيح وأتكلم وأقوم بأي شيء، لا يعني هذا أنني سوف أمسك بالرئيس وأجبره على أمر معين...لن أكون رئيسا لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية...ولن أكون وزيرا أول..)).
دعونا نفكك هذا الكلام الصادر عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز فى آخر مؤتمر صحفي له ،مساء الخميس 20 يونيو 2019 :
لماذا لا تبني الدولة "كورنيشا" وتشق طريقا إلى ساحل محيطنا الجميل من أجل تشجيع المستثمرين لفتح المطاعم والمقاهي على جنباته وينعم المواطنون بمتنفس يليق بمستوى احتياجاتهم؟
أيعقل أنّ من يتولّى تسيير القطاع السياحي لا يدري الحاجة الماسة لتطوير واجهة بحرية؟،
ثلاثة ملفات بالغة الأهمية تدور أحداثها حاليا في موريتانيا، تبدو في ظاهرها منفصلة، لكنّ خيطا ناظما يجمعها، هو أنها تحدد ملامح موريتانيا المستقبل، أو ما أفضل، هربا من “موريتانيا الجديدة”، وتسميتها بموريتانيا التي يطمح لها السواد الأعظم من الشعب، الذي نال كل فرد منه نصيبه من المعاناة والقهر، ومزيدا بحظ من نصيب الأجيال القادمة، دون أن ينقص ذلك من نصيبِها