كان الوقت ضحى حين ايقظني صديقي المضيف في حي السويسي 1 بالرباط خلال صيف 2005 ...قال لي كالحلم معاوية سقط معاوية سقط...لم اكن لاصدق لولا اني رأيت دموعه تنهمر من شدة الفرح...وسقط ...
حين وصل الرئيس الراحل، اعلي ولد محمد فال، إلى الحكم كنتُ مستشارًا لوزير الخارجية برتبة سفير فى الإدارة المركزية، فأسند أليَّ وزيرُ الخارجية الجديد، الدبلوماسي المحنك أحمد ولد سيد أحمد، مهام الإتصال والإعلام، وكنتُ – من حين لأخر- أنوب مدير إدارة الإتصال يومها، السفير ماء العينين ولد خالد.
( أكتب عنك ويعلم الله أننى لم أضع يدى فى يدك أبدا ولم أدخل منزلك ولا مكتبك ولم تربطنى بك أية علاقة سوى علاقة تربطنا بكل المنتمين للجمهورية الإسلامية الموريتانية
أكتب عنك لأن اللحظة تقتضى مع مغالبة الدموع الحديث عنك بما أنت أهل له دون نفاق أورياء أوتملق وقد أصبحت هناك بين يدى ربك علام الغيوب والذى أمرى وأمرك إليه )
لست في وارد بسط المعاذير، تمهيدا لما قد يراه البعض تضخيما لمثالب صحافتنا وتجنيا على تجربتنا - وربما - استهدافا لأشخاص عاديين واعتباريين، وعلى أدنى تقدير مبالغة في التشاؤم على رأي أمثل القوم طريقة، وأكثرهم اتزاناً، وأراه من جهتي إحجاما محسوباً عن تفاؤل يعوزه المسوغ.
منذ فترة قريبة تم وضع موريتانيا ضمن أفشل الدول من حيث إقامة المشاريع العامة ففي تقرير من 130 دولة لشركة ( أف أم جلوبال) حلت موريتانيا في المرتبة الرابعة من الأسفل (127) ، وفي تقرير آخر حول مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية حلت موريتانيا في المرتبة 117 وبمعدل 30 من أصل 100 كمعدل تضعه هذه المنظمة، وإذا ما نظرنا إلى قاعدة البيانات المتوفرة عن موريتاني
من حق المواطن أن يحتج بأسلوب قانوني و حضاري، إذا تعلق الأمر بما يرى فيه تهديدا مباشرا لموارد رزقه التي تكفل له حياة كريمة و لو كانت بشق الأنفس.. لذلك أتفهم - كالكثيرين غيري- أن يشعر سائقو سيارات الأجرة و غيرهم من أصحاب المركبات بالإنزعاج من ابتزاز بعض أفراد أحد القطاعات الأمنية المعروفين بقلة الخبرة و سوء الخلق في بعض الأحيان..
لا تزال الوقائع والأحداث تؤكد راهنية القضايا والمصطلحات التي طرحتها الثورات الإنسانية والديمقراطية منذ أكثر من قرنين. فقد ولد مفهوما ( اليسار واليمين) في صيف 1789، في غمرة جدل نواب الهيآت العامة الفرنسيين بشأن الفيتو الملكي.