
سجل ميناء نواكشوط المستقل، المعروف بـ"ميناء الصداقة"، حضوراً لافتاً في التصنيف الإفريقي لأداء موانئ الحاويات لعام 2025، بعدما حل في المرتبة الخامسة والعشرين على مستوى القارة من بين 54 ميناءً شملها مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI)، الصادر عن البنك الدولي.
وجاء الميناء الموريتاني متقدماً على عدد من الموانئ الإفريقية البارزة، من بينها موانئ كوتونو في بنين، ولومي في توغو، ووالفس باي في ناميبيا، وتيما في غانا، إضافة إلى موانئ رئيسية في نيجيريا والكاميرون وجنوب إفريقيا.
ويعكس هذا الترتيب المكانة المتنامية التي بات يحتلها ميناء نواكشوط ضمن منظومة النقل البحري والتجارة الإقليمية في غرب إفريقيا، في ظل التحسن المسجل في مؤشرات الخدمات اللوجستية والعمليات التشغيلية، إلى جانب تزايد حركة الحاويات العابرة للميناء.
ويكتسي هذا التصنيف أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، بالنظر إلى التحديات البنيوية التي يواجهها قطاع النقل البحري، وفي مقدمتها الحاجة إلى توسيع البنى التحتية ورفع الطاقة الاستيعابية للمرافق المينائية، فضلاً عن تعزيز الربط اللوجستي مع المناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج.
ويرى متابعون أن احتفاظ ميناء نواكشوط بموقع متقدم نسبياً في التصنيف يعكس التحسن التدريجي في كفاءة عمليات الرسو والتفريغ والمناولة، فضلاً عن دوره الحيوي في تأمين الواردات الموريتانية من المواد الأساسية والمحروقات والسلع الاستهلاكية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تراهن فيه موريتانيا على تطوير بنيتها المينائية وتعزيز موقعها على خارطة التجارة البحرية الإقليمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على الساحل الأطلسي، ومن الفرص الاقتصادية المرتبطة بقطاعي المعادن والطاقة، خاصة مع تنامي الآفاق الواعدة لاستغلال الغاز الطبيعي.
ويُعد مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) أحد أبرز المؤشرات الدولية المعتمدة لقياس كفاءة الموانئ، إذ يستند إلى معايير تتعلق بسرعة مناولة السفن والحاويات، ومدة بقائها على الأرصفة، ومستوى الخدمات المقدمة لشركات الشحن البحري، ما يجعل نتائجه مرجعاً مهماً للمستثمرين وصناع القرار في قطاع النقل البحري.



.jpg)
